بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-

(( في قلبك مصباح سماوي عجيب ))..*

إذا استطعت إشعاله بإحكام ،*
فقد أشرق قلبك بالنور وتوهج ..
أما إذا أهملته ،
فلابد أن تتراكم عليه كميات من غبار الغفلات ،*
وصدأ الزلات ، وأقذار الهفوات والمعاصي ..
حتى إذا ترادفت وتراكبت طبع عليه بطابع كثيف ،
فلا يسمح بمرور خيط من شعاع إلى داخله
_ والعياذ بالله تعالى _*
ثق أن بمقدورك في لحظة أن
تتلمس الطريق إلى زر الإضاءة ..*
ثق أنك تستطيع في يسر ،*
أن تدير المولد ليشتعل مصباحك
حتى يتوهج في روعة ،*
فإذا هو كوكب دري يوقد من شجرة
تعاليم الله تعالى ليضيء للآخرين الدرب ..*
ثق أن مصباحك بمجرد أن يضيء ،*
ينكشف بين يديك الطريق كله أوضح من الضحى !
وسرعان ما تنكشف لبصيرتك حقائق كثيرة*
كانت محجوبة عنك بسبب الغبار والصدأ والأقذار !!*
ثق .. أنك طالما بقيت بعيداً عن هذه المعاني ،
فلا تزعم أنك سعيد ..*
حتى لو توهمت ذلك*
من خلال متعة وقتية لحظية مع شهوة
يزينها لعينيك الشياطين ..!
ومن هنا فلا تعجب أبداً إذا سمعت
يوماً أو قرأت قول القائل :
قلوب العارفين لها عيونٌ =
ترى ما لا يُرى للناظرينا
وخذ هذه الجرعة على الطريق ..*
في السماء يتلألأ القمر في الليالي
الشاعرية ، فإذا الدنيا قصيدة شعر ..!!*
ولكن ..*
في داخل الإنسان يتلألأ مصباح القلب
بنور الإيمان.. فإذا الدنيا غير الدنيا !!
وإذا عوالم وآفاق ، ورحاب واسعة ،*
وجنان ، ونعيم وقطوف دانية كثيرة الثمار ،
كثيرة البركات ..*
حتى أن صاحبها ليقف وعيناه
تترقرقان بدموع شكر سخية*
وهو يهتف في وجه الدنيا :
أنا جنتي في صدري .. وبستاني في قلبي ..
أينما ذهبت فهي معي ..
تلك هي جنة العيش في رحاب الله تعالى ،
مقبلاً عليه ، غير منصرف إلى سواه ..
(( إن الأبرار لفي نعيم ))*
في نعيم في الدنيا .. وفي البرزخ .. وفي الآخرة ..

منقول مما تصفحت .
*******